Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثالث: التداخل بين المعتل والصحيح

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٤٧٣

يريد (بمُتْنَزَح) فهو (مُفْتَعَال) ولا ضرورة في قولهم: استكان يستكين.

ويتداخل (ت وب) و (ت ب ت) في (التَّابوت) وهو الصُّندوق؛ وهذا يحتمل الأصلين:

فذهب الجوهرِيّ إلى أنَّه من (ت وب) وأنَّ وزنه (فَعْلُوهُ) وأصله (تَابُوَة) مثل (تَرْقُوَة) فلما سُكِّنت الواو انقلبت هاءُ التَّأْنيث تاء. قال: "لم تختلف لغة قريشٍ والأنصار في شيءٍ من القرآن إلاَّ في التّابوت؛ فلغة قريشٍ بالتَّاء، ولغة الأنصار بالهاء"١.

وقيل: إنّه (فَعَلُوت) كـ (مَلَكُوت) من: تَابَ يَتُوب، والتَّوب: الرُّجوع؛ لأنَّ التَّابوت هو: الصُّندوق الَّذي توضع فيه الأشياء؛ فيرجع إليه صاحبه٢.

وذهب ابن برِّيّ إلى أنَّه من (ت ب ت) ووزنه (فَاعُول) مثل (حَاطُومٍ) و (عَاقُولٍ) وأنَّ من وقف عليه بالهاء فإنّما أبدلها من التاء؛ كما أبدلها في (الفُرَات) وليست فيه بتاء تأنيث؛ وإنّما هي أصليَّة من الكلمة نفسها، وكذلك في (تَابُوت) ٣.