Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثالث: التداخل بين المعتل والصحيح

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٤٤٩

وذهب ثعلب - فيما رواه ابن منظورٍ١- إلى أنّ أصله (ع ي ن) لقولهم: عَانَ الماء يَعِيْنُ؛ إذا جرى طاهراً، وأنشد للأَخْطَل:

حَبَسُوا المَطِيَّ عَلَى قَديْمٍ عَهْدُهُ ... طَامٍ يَعِيْنُ، وَمُظْلِمٌ مَسْدُومُ٢

وأجاز الفرّاء٣ هذا الوجه، وجعله (مَفْعُولاً) من العيون؛ وعلى هذا فأصله (مَعْيُون) فنقلت ضمّة الياء إلى العين، ثمّ حذفت الواو؛ لالتقاء السّاكنين؛ فصار (مَعُيْناً) ثمّ كسرت العين لمناسبة الياء٤.

والاشتقاق من (ع ي ن) قريب؛ ألا تراهم يسمّون الماء الجاري (عَيْناً) ولم يسمّوه (مَعْناً) ؟.

ومن ذلك تداخل (م هـ ن) و (هـ ي ن) في قوله ﷿ ﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ ٥ وهو يحتمل الوجهين: