Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثالث: التداخل بين المعتل والصحيح

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٤٤٤

الزّمان والمكان من مكسور العين في المضارع على مَفْعِل؛ فإن كانت عين الكلمة حرف علّة نقلت كسرتها إلى ما قبلها"١.

ومن ذلك تداخل (س ي ل) و (م س ل) في (مَسِيل) الوادي فإنّه يحتمل الأصلين:

فيجوز أن يكون أصله (س ي ل) من سَالَ يَسِيل؛ فيكون وزنه (مَفْعِل) وهو اسم مكانٍ لما يجري فيه السّيل. ومن قال في جمعه (أَمْسِلَة) و (مُسْلاَن) فقد حمله على (باب الغَلَط) كما عبّر عنه ابن جِنِّيّ٢؛ وهو يعني به باب توهّم أصالة الحرف الزّائد٣.

ويحتمل أن يكون (م س ل) وهو الشقّ في الأرض، وإليه ذهب ابن جِنِّيّ٤، وهو يُجرِي (أَمْسِلَة) و (مُسْلاَن) مُجرى: (أَجْرِبَة) و (جُرْبَان) ولا يحمله على التوهّم.

واحتجّ بأنّه لو كانت (أَمْسِلَة) و (مُسْلاَن) من السّيل لكان مثالهما (أَمْفِلَة) و (مُفْلاَن) وهما غريبان.

وفيما ذهب إليه ابن جِنِّيّ نظرٌ، وأراه من الأصل الأوّل (س ي ل) فالاشتقاق من السّيل أقرب، وإلى ذلك ذهب الأزهرِيّ بقوله: "القياس في مسيل الماء: مسَايِل؛ غير مهموز، ومن جمعه: أَمْسِلَة ومُسُلاً ومُسْلاَناً