Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثاني: التداخل بين المعتل والمهموز

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٤٣٠

وشكّك فيه - أيضاً - حمزة الأصفهانيّ، وبرئ منه. على أنّ ابن جنّيّ تجاوز الشّك في هذا الاشتقاق، ونصّ على أنّه خطأ بقوله: "ومن ذهب إلى أنّ طيّئاً سُمّي بذلك؛ لأنّه أوّل من طوى المنازل ـ فقد أخطأ خطأً فاحشاً"١.

وما ذهب إليه ابن جنّيّ صحيح "لأنّ طيّئاً مهموز الّلام، وطوى يطوي لامه ياء؛ فلا يجوز أن يكون أحدهما مشتقاً من الآخر، إلا أن يزعم أنّه ممّا هُمِز على غير قياس؛ كقولهم: حلأتُ السّويق، ولا ينبغي أن يُحمل الشّيء على الشّذوذ إذا وُجد له وجه صحيح من القياس"٢.

وذهب أكثر أهل العربيّة إلى أنّ أصله (ط وأ) من (طَاءَ) في الأرض يَطُوء؛ إذا أبعد، أو ذهب وجاء.

ومن أوّل من كان يرى ذلك الخليل٣؛ وهو خلاف ما نُسِب إليه في الأصل الأوّل.

ووزن طيّئ (فَيْعِل) من طاء يَطُوء، وأصلُهُ (طَيْوِئ) فقُلبت الواو ياء كـ (ميّت) و (سيّد) عند البصريّين؛ فإذا نُسب إليه قيل: (طائيّ) وأصله (طيّئيّ) كـ (طيّعيّ) فحُذفت العين تخفيفاً؛ فبقي