Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثاني: التداخل بين المعتل والمهموز

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٤٢٧

د - التّداخل بين اللّفيف والمهموز:

وهذا هو النّوع الرّابع من أنواع التّداخل بين المعتلّ والمهموز، غير أنّ التّداخل فيه قليل؛ بخلاف الأنواع الأخرى. وفيما يلي بيان بعض ما وقع فيه من تداخل.

فمنه تداخل (ي د ي) و (أي د) في (أيد) في قوله ﷿: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ ١ وهو يحتمل الأصلين:

فذهب الجوهريّ٢ إلى أنّه (ي د ي) على أنّه جمع يد؛ ولذلك ذكره في هذا الأصل.

وقد تعقّبه فيه أبو بكر الرّازي بالرّدّ - بقوله: "قلتُ: قوله تعالى: ﴿بِأَيْدٍ﴾ أي: بقوة؛ وهو مصدر: آدَ يئيد؛ إذا قوي؛ وليس جمعاً ليد؛ ليُذكر هنا؛ بل موضعه باب الدّال.

وقد نصّ الأزهري٣ على هذه الآية في (الأَيْد) بمعنى المصدر، ولا أعرف أحداً من أئمة اللّغة أو التّفسير ذهب إلى ما ذهب إليه الجوهريّ من أنّها جمع يد"٤.