Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثاني: التداخل بين المعتل والمهموز

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٤١٤

وذهب جماعة من اللّغويين، ومنهم: أبو عمرو بن العلاء١، واليزيديّ٢ - إلى أنّ أصلها (ن ب و) مشتقة من النّباوة، وهي: الرّفْعة، فكأنّه: نبا ينبو؛ أي: ارتفع على الخلق، وعلا عليهم في الرّتبة.

ويجوز أن يكون بمعنى: الطّريق؛ أي: الطّريق إلى الله. ٣

وعلى هذا فإنّ النّبي في الأصل (نَبِيْو) على وزن (فَعيل) فاجتمع الياء، والواو، وسُكِّنت؛ الأُولى، فقُلبت الواو ياءً، وأُدغمت الياء في الياء.٤

ويَستدلّ هذا الفريق بجمعه على (أنبياء) وأنّ ذلك يدل على أنّه معتلّ لا مهموز؛ لأن تكسير ما كان على (فعيل) مُعتلّ اللام أن يأتي على (أَفْعِلاء) ٥ كـ (صَفِيٍّ) و (أَصْفياء) و (تَقِيٍّ) و (أَتْقِياء) .

وردّ الفريق الأولُ على هذا بأنّهم لمّا ألزموه التّخفيف عاملوه معاملة المعتلّ؛ فأخذ حكمه في جمع التّكسير، إلا أنّ في ردّهم ضعفاً؛ لأنّ الحكم للأصل لا الفرع.