Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثاني: التداخل بين المعتل والمهموز

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٣٩٥

جَاءَتْ بِهِ عَنْسٌ مِنَ الشَّامِ تَلِقْ١ ...

وأصل (تَلِق) (تَوْلِقُ) . ولعلّ أول من ذهب إلى هذا: الكسائيّ.٢

ويحتمل - أيضاً - أن يكون على وزن (فَوْعل) كالسّابق، ولكن من الأصل (ول ق) فيكون أصل أَوْلَق: (وَوْلَق) أُبدلت الواو الأولى فيه همزة؛ لالتقاء الواوين في أولّ الكلمة؛ على حدّ قولهم في تصغير: وَاصل (أُوَيْصِلٌ) وأصله (وُوَيْصلٌ) ٣.

وتظهر ثمرة هذا الخلاف عند التّسمية به، فإن جُعل (أَفْعَل) فإنّه لا ينصرف، وإن جُعل على وزن (فَوْعَل) فإنّه ينصرف. والرّأي هو ما عليه الجمهور من أنّ أصله (أَلَقَ) وأنّه (فوعل) لقوّة ما استدلوا به.

وتبعاً لاختلافهم في أصل هذا اللفظ اختلفت المعاجم فيه؛ فقد ذكره الأزهريّ٤ في (أل ق) وكذا الجوهريّ٥.