Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثاني: التداخل بين المعتل والمهموز

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٣٨١

أَحَبُّ المُؤْقِدَانِ إليّ مُؤْسَى ... وَجَعْدَةُ إِذْ أَضَاءهُمَا الوَقُودُ١

ومثال قلب الياء همزة شذوذاً قولهم: في أسنانهم أَلَلٌ؛ أي: يَلَلٌ، وهو: قِصَرُ الأسنان، أو ميلها إلى داخل الفم.

ومثال قلب الألف همزة شذوذاً، قولهم: العَأْلَم والمُشْتَئِقُ؛ في قول الرّاجز:

... صَبْرا فَقَدْ هَيّجْتَ شَوْقَ المُشْتَئِقْ٢ ...

وأصله المُشتاق، فهَمَزه ضرورة؛ لأنها تُقابل لام (مُسْتَفْعِلُنْ) .

ب - تخفيف المهموز:

لا يخلو صوت الهمزة من صعوبة في النّطق؛ لبعد مخرجها في الحَلْق، وقد أشار إلى ذلك سيبويه؛ فقال: "اعْلَم أَنَّ الهَمْزَةَ إِنَّمَا فعَلَ بِهَا هَذَا مَنْ لّمْ يُخفّفها؛ لأنه بَعُدَ مخرجُها؛ ولأنّها نبْرةٌ في الصّدر تُخرج باجتهاد، وهِيَ أَبْعَدُ الحُرُوف مَخْرَجاً؛ فثَقُل عليهم ذلك؛ لأَنَّه كَالتَّهُوّع"٣.

ولعلّ هذا ما جعلهم يتّبعون مذاهب العرب في أدائها؛ من حيث التّحقيق، والتّخفيف، والبدل٤.