تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم
فأمّا القلب الواجب فتشترك أحرف العلّة الثّلاثة فيه في موضعين، وتشترك الياء والواو فيه في موضعين، وتختصّ الواو به في موضع واحد.
فالموضع الأول: المشترك بينها، هو أن يقع أحدها لاماً أو زائداً في الطّرف الحقيقيّ، أو الحكميّ إثْر ألف زائدة.
فمثال قلبها في الطّرف الحقيقيّ قولهم: سماءٌ من السُّموّ، وبناءٌ من: البِنَايَة، وصحراءُ من: صَحْرَى.
والموضع الثّاني: المشترك بينهما هو أن يقع أحد الأحرف الثّلاثة بعد ألف الجمع الأقصى، وقد كان في المفرد مدّاً زائداً كقولهم: عَجَائِزُ في جمع: عَجُوز، وصَحَائِفُ في: صَحِيفَةٍ، ورَسَائِلُ في: رِسَالَةٍ.
وتشترك الواو والياء في قلبهما همزة وجوباً في موضعين:
الأول: أن تقع إحداهما عيناً لاسم فاعل من: فعل ثلاثيّ أُعلّت فيه، ما دامت العين في مكانها؛ نحو: قَائِمٍ وبَائِعٍ من: قَامَ وبَاعَ.
الثاني: أن يقع أحدهما ثاني حرفين ليّنين بينهما ألف الجمع الأقصى الذي بعد ألفه حرفان؛ سواء تماثل اللّيّنان أم اختلفا، فمثال الواوين: أَوّلُ وأَوَائِلُ أصله: أَواوِل.
ومثال اليائين: نَيّفٌ ونَيَائِفُ، وأصله: نَيَايِفُ.
ومثال ما اختلفا فيه: سَيّد وسَيَائِد، وأصله: سَيَاوِدُ.
أمّا الموضع الذي اختصّت فيه الواو بالقلب همزة وجوباً، فذاك عند اجتماع واوين في صدر الكلمة بشرط ألاّ تكون ثانيتهما مدة غير