Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الأول: التداخل بين المعتل والمعتل

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٣٧٠

وليس من فَوْظٍ فعل "١.

ولعلّ المازنيّ ذهب بذلك إلى أنّ الواو في (الحَيَوَان) أصلٌ؛ وليست منقلبةً من ياءٍ، وأنّ الياء - أيضاً - أصلٌ من باب اللّغتين، ثمّ يجوز أن يكون استُعمِلَ الفعل من لغة الياء؛ ولم يُستعمل من لغة الواو؛ لثقل ذلك عليهم؛ فقالوا: حَيِيْتُ.

ويجوز - أيضاً - أن يكون استُعْمِلَ فعل اللّغة الّتي تكون اللاّم فيه واواً؛ فقلبت ياءً للكسرة التي قبلها؛ إذ جاؤوا به على: فَعِلَ يَفْعَلُ؛ مثل: عَلِمَ يَعْلَمُ؛ فقالوا: حَيِيتُ.

ويبدو أنّ السّمين الحلبيّ٢ كان يرجّح مذهب المازنيّ؛ إذ جعل (الحَيَوَان) في (ح ي و) وفَصَلَه عمَّا بعده؛ وهو (ح ي ي) ٣. والأقرب في هذا هو مذهب الجمهور لما تقدّم؛ ويؤيّده السّماع والقياس؛ أي: أنّ أصل حَيَوَان (ح ي ي) لا (ح ي و) .

ومن أمثلة التّداخل في هذا النّوع: تداخل (ل وي) و (ول ي) في قراءة ابن عامرٍ وحمزةَ ﴿وإِنْ تَلُوا﴾ ٤ بضمّ اللاّم وبواوٍ واحدةٍ؛ منقوله عزّ