Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الأول: التداخل بين المعتل والمعتل

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٣٦٤

تَهَدَّدْنَا وَأَوْعِدْنَا رُوَيْداً ... مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينَا١

وجعله جماعةٌ من العلماء من هذا الأصل؛ أعني (ق ت و) ومنهم:

ابن الأثير٢، وابن سِيدَه٣، وابن منظورٍ٤.

ويجوز أن يكون أصله (ق وو) ووزنه حينئذٍ (افْتَعَلَ) من: الاقتواء؛ بمعنى الاستخلاص؛ فكنَّى به عن الاستخدام؛ لأنّ من اقتوى عبداً ردفه أن يستخدمه٥.

ويقال: التّقاوي: تزايد الشّركاء "وَلاَ يَكُوْنُ الإِقْوَاءُ إِلاَّ مِنَ البَائِع، وَلاَ التَّقَاوِي إِلاَّ مِنَ الشُّرَكَاء، وَلاَ الاقْتِوَاء إِلاَّ مِمَّنْ يَشْتَرِي مِنَ الشُّرَكَاءِ، والّذِي يُبَاعُ مِنَ العَبْدِ أَوِ الجَارِيَةِ أَوِ الدَّابَّةِ مِنَ اللَّذِينَ تَقَاوَيَا ... أَصْلُهُ مِنَ القُوَّةِ؛ لأَنَّهُ بُلُوغٌ بالسِّلْعَةِ أَقْوَى ثَمنها "٦، ويقال: اقْتَوَى الشّيء: اختصَّه لنفسه؛ فهو من ذلك. ومن أسباب التّداخل في هذه الكلمة أنّ المعنى من الممكن أن يحمل على الأصلين؛ فيصحّ، ويضاف إلى ذلك وجود التّاء الثّالثة الّتي تحتمل أن