تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم
ويُرجّح المعنى الأوّل قراءة من قرأ ﴿ولا يَتَأَلّ﴾ ١ لأنّ معناه: "لا يحلفوا على أن لا يُحسنوا إلى المستحقّين للإحسان "٢ ووزنها (يَتَفَعَّل) كما قال ابن جني٣، وينبغي أن يُنَبَّه على أن وزنها (يَتَفَعَّلُ) قبل الحذف، أمّابعد الحذف فوزنها (يَتَفَعَّ) .
ويجوز أن يحمل (لا يَتَأَلَّ) على (يَتَفَعَّل) من (أل ل) على أن يكون قبل الجزم (يَتَأَلَّلُ) ؛ فيكون من باب قَصَّيتُ أظفاري وتَقَضَّى، من قولهم: قصّصت وتقضَّض، والمعنى يجيز هذا الأصل؛ لأنّه قيل: إنّ (الإلّ) العهد٤ فيكون موافقاً للمعنى الأوّل للآية.
وبالجملة؛ فإنّ التَّداخل في قوله ﷿: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ﴾ شديدٌ؛ فإن كان بمعنى (لا يَحْلِفُوا) فإنّه يحتمل الأصلين، وإن كان بمعنى (لا يقصّروا) فإنّه من (أل و) والآية الكريمة تحتمل المعنيين؛ كما ورد في كتب التّفسير٥.
ويتداخل (د م و) و (د م ي) في الدّم؛ وقد حذفت لامه؛ وهو