Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الأول: التداخل بين المعتل والمعتل

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٣٤٥

قال ابن جنّي: "أفلا تراه – ﵇ كيف تَكَرَّهَ لهم هذا الاسم؛ لأنّه جعله من الغيّ"١ فحكم بذلك بزيادة النّون؛ فهو بمنزلة ما لا تضعيف فيه؛ نحو: مَرْجَان وسَعْدان.

ويمكن أن يكون على (فَعَّال) مشتقاًّ من (غ ي ن) يقال: غانت السّماء غَيْناً، وغَيَّنَتْ: إذا طَبَّقَها الغَيْمُ، والغين: السّحاب المطبِق٢، من قول الشّاعر:

كَأَنِّي بَيْنَ خَافِيَتَيْ عُقَابٍ ... تُرِيدُ حَمَامَةً فِي يَوْمِ غَيْنِ٣

وهذا مقبولٌ على مذهب السّيرافيّ٤ في أنّ النّون إذا وقعت آخراً بعد ألفٍ زائدةٍ؛ لا يخلو جعلها أصليّةً أن يؤدّي إلى بناءٍ موجودٍ، أو إلى بناء غير موجودٍ؛ فإن أدّى إلى بناءٍ غير موجودٍ قُضِيَ عليها بالزّيادة؛ نحو (كَرَوَان) لعدم (فَعَلاَل) وإن أدّى ذلك إلى بناءٍ موجودٍ جاز أن يحكم عليها بالأصالة؛ نحو (دِهْقَان) لوجود (فِعْلاَل) .

وكذلك في (غَيَّان) فإنّ القول بأصالة النّون يؤدّي إلى بناءٍ موجودٍ؛ وهو (فَعَّال) فتُحمل عليه.

والمذهب الأوّل في جعل (غَيَّان) (فَعْلاَن) من (الغَيّ) أقوى لقرب الاشتقاق؛ ولأنّ (فَعْلان) أكثر في كلام العرب من (فَعَّال) فحملها على