Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الأول: التداخل بين المعتل والمعتل

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٣٣٧

(فُعْلَى) .

وذكر الرّضيّ أنّ الفرّاء اشتقّها من (المَيْس) وهو التَّبَخْتُر؛ لأنّ المُزيَّن يتبختر؛ قال: وهو اشتقاقٌ بعيدٌ١. وقد قلبت الياء واواً؛لانضمام ما قبلها.

ويرد على أصحاب هذا الرّاي أنّ (مُوسًى) مصروفةٌ في التّنكير.

قال الجرجانيّ: "وأمّا ما ذهب إليه بعض أهل اللّغة من أنّه (فُعْلى) من مَأَسْتُ رأسه؛ فيجب له أن يدّعي منع صرفه؛ لأنّ مثال (فُعْلى) لا يكون ألفه لغير التّأنيث، وأصحابنا قد أثبتوا فيه الصّرف"٢.

على أنّ ما ذهب إليه الجرجانيّ من الممكن دفعه؛ فقد ذكروا أنّها تجرى ولا تجرى٣: أي: تصرف ولا تصرف، وأنّها تذكّر وتؤنّث.

فمن أجراها قال في التّصغير: هذه مُوَيْسِية صغيرةٌ، وقال في جمعها: المواسي؛ لأنّها (مُفْعَل) عنده.

ومن لم يجرها قال في التّصغير: هذه مُوَيْسَى صغيرةٌ، وقال في جمعها: المُوْسَيَات، على حدّ قولهم: (الحُبْلَيَات) ؛ لأنّ (مُوْسَى) عنده (فُعْلَى) كحُبْلَى٤.