Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثالث: الزيادات غير المقيسة

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٢٤٢

ثامناً- الوَاوُ:

الواو والياء والألف أمَّاتُ الزَّوائد؛ كما سبق بيانه في المبحث السَّابق١؛ فليس غريباً أن يكثر اطِّرادها في الزِّيادةِ، ويندر زيادتها بغير اطِّراد، وقد اختلفوا في واو (سُرَاوِع) وهو موضعٌ بالحجاز، في قول الشَّاعر:

عَفَا سَرِفٌ من أَهْلِهِ فَسُرَاوِعُ ... فَوَادِي قُدَيدٍ، فالتّلاعُ الدوافِعُ٢

وقد ذهب أبو حَيّان٣ إلى أنَّها زائدة؛ فوزنها (فُعَاوِل) وتابعه السُّيوطيُّ٤.

وذهب ابنُ عُصفور٥ إلى أصالة الواو، وأنَّ وزنها (فُعَالِل) .

ولكلٍّ من المذهبين ما يؤيِّده؛ فمن ذهب إلى زيادة الواو استند إلى أنَّ الواو لا تكون أصلاً في بنات الأربعة. ومن ذهب إلى أصالتها استدلَّ بعدم النَّظير في (فُعَاوِل) ووجود (فُعَالِل) فجعل الواو فيه كالواو في (وَرَنتَلٍ) وهو الشَّرُّ والأمر العظيم؛ فالواو فيه أصليَّةٌ؛ على الرغم من أنها في الرّباعيّ.