تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم
وزيدت الميم آخراً في عدد من الكلمات غيرِ قليلٍ١؛ نحو (زُرْقُمٍ) و (دِلْقِمٍ) و (دِرْدِمٍ) و (سُتْهُمٍ) وغيرها، غير أنَّ تلك الزِّيادة لم تصل إلى حدِّ الاطِّراد؛ فزيادتها في ذلك الموضع شاذَّةٌ عند العلماء٢.
سادساً- النُّونُ:
زيدت النُّون أوَّلاً بغير اطِّراد في بعض الكلمات المعدودة، منها قولهم: (نِفْرِجُ) القلبِ، و (نِفْرِجَةٌ) إذا كان جباناً غير ذي جَلاَدةٍ وحزمٍ؛ في قول الشاعر:
نَفْرِجَةُ القَلْبِ قَلِيلُ النَيْلِ ... يُلْقَىَ عليه النَّيْدُلاَنُ٣باللَّيْلِ٤
وهو من: الفَرْجِ، لقولهم: رجلٌ أفْرَجُ، وفُرُجٌ؛ وهو الَّذي لا يكتم سِرًّا، قال ابن جِنِّي: "هو في معنى نِفْرِجَةٍ، ومثاله: نِفْعِلَة"٥.
ومن ذلك زيادتها في (نَفَاطِير) وهي بَثْرٌ تخرج في وجه الغلام والجارية، و (نَخَارِيب) وهي خروق كبيوت الزَّنانير، واحدها (نُخْرُوبٌ) .