Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثالث: الزيادات غير المقيسة

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٢٣٥

ثانياً- التَّاءُ:

تقدَّمَ في المبحث الأوَّل١ المواضع الَّتي تطَّرد زيادة التَّاء فيها أوّلاً وحشواً وآخراً، وما عدا ذلك فالتَّاء أصلٌ، أو زائدة بغير اطِّراد، فحينئذٍ تحتاج إلى دليل على زيادتها. فمن زيادتها غير مُطَّردةٍ في أوَّلِ الكلمة قولهم: (تِجْفَافٌ) فحكم على التَّاء بالزِّيادةِ؛ لأنَّها من تركيب (جَفَّ) فوزنها (تِفْعَال) .

وحُكمَ على تاءِ (تَنْضُبٍ) بالزِّيادة؛ لعدم وجود مثل (جَعْفَرٍ) .

وتاءُ (تَنْبِيتٍ) زائدة؛ لأنَّه من النَّبْتِ، ومثالُ (تَفْعِيلٍ) لا يكون في غير المصادر٢.

وتقلُّ زيادة التَّاء حشواً في غير الافتعال إلى حدِّ النُّدرةِ "ولذا أنكرها بعض العلماء، وحَكمَ عليها في: يَسْتَعُورٍ، وفي: كِلْتَا، بالأصالة، وهي في الثَّاني بدلٌ من أصلٍ"٣.

وتندُرُ زيادتها - أيضاً في آخر الكلمة، في غير ما تقدَّم؛ كزيادتها في (السَّنبَتَةِ) وهي الحِقْبَةُ؛ فوزنها (فَعْلَتَة) لأنَّهم قالوا في معناها: مَرَّتْ عليه سَنْبَةٌ من الدَّهرِ، على وزن: تَمْرَةٍ ٤.