تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم
وتشترك الأسماء المتمكّنة والأفعال المتصرّفة في قبولها الزَّوائد١.
وسمِّيت حروف الزَّوائد زوائدَ؛ لأنَّ الزِّيادة في الاسم أو الفعل لا تقع إلاَّ منها٢.
والزِّيادة على ضربين: زيادةٌ لمعنىً؛ كألف (شاربٍ) لدلالته على الفاعلية، وميم (مَشْرُوب) لدلالته على المفعولية، وهمزة (أَكْرَمَ) لدلالتها على التَّعدية.
وهذا الضّرب من الزَّوائد ينقسم قسمين؛ أحدهما: ما يقع بحروف الزِّيادة العشرة، والآخر ما يقع بحروف الزِّيادة أو غيرها كراء (كرَّمَ) وباءِ (نَبّأ) ونحو ذلك من التضعيف؛ الَّذي يقع في جميع الحروف إلاَّ الألف.
والضّرب الثّاني: أن تكون الزِّيادة لغير معنىً ظاهر؛ بل لأغراضٍ أخرى كما يأتي.
وينقسم هذا الضّرب - أيضاً - قسمين: أوَّلهما: ما يقع بحروف الزِّيادة العشرة.
وثانيهما: ما يقع بغير حروف الزِّيادة أي بالتّضعيف (التّكرير) .
ومن النّوعين الأخيرين الإلحاق؛ فحروفه لا تفيد شيئاً من معنى الكلمة٣ بل تأتي لإلحاق بناءٍ ببناء آخر؛ ليأخذ حكمه في التّصريف -