Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الأول: الأصول عند القدامى

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ١٢٩

وهي (ش ق ب) و (ز ع ر) و (ع هـ ر) .

أما النوع الثالث مما زاد على الثلاثة؛ وهو عند ابن فارس (ما وُضِعَ وضعاً) بحيث لا يعرف اشتقاقه؛ فذكر١ منه (البَهْصَلَةَ) وهي المرأة القصيرة، و (البَحْزَجَ) وهو ولد البقرة، و (بَرْشَمَ) الرجل إذا وَجَمَ. وقد اعتاد ابن فارس أن يذيِّل بهذا النوع كل باب - تقريباً - من أبواب ما زاد على الثلاثة.

على أنه كان متردداً في أمره؛ فلم يجزم به؛ بل يشير - في كثير من الأحيان - إلى تردده كقوله: "ومما وُضعَ وضعاً، وقد يجوز أن يكون عند غيرنا مشتقاً"٢.وقولِه: "ولا أظن له قياساً"٣ وقولِه: "ولعل له قياساً لا نعلمه"٤.

وربما شك ابن فارس في صحة النقل عن العرب؛ كقوله: "وكل الذي ذكرناه مما لا قياس له، وكأنَّ النفس شاكّةٌ في صحته، وإن كنَّا سمعناه"٥.

ويلخّص ابن فارس الطرق الثلاث؛ التي اعتمدها فيما زاد على الثَّلاثة في قوله: "وسبيل هذا سبيل ما مضى ذكره؛ فبعضه مشتق ظاهر الاشتقاق، وبعضه منحوت بادي النحت، وبعضه موضوع وضعاً، على