Skip to content

سماحة الإسلام في التعامل مع غير المسلمين سماحة الإسلام في التعامل مع غير المسلمين

سماحة الإسلام في التعامل مع غير المسلمين

حكمت بشير ياسين

Printed page ١٦

إنه ذروة التسامح الذي نهجه النبي ﷺ وأمر به بقوله: «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك» (١) .

وإليك أنموذجًا آخر في زمن التابعين في درء الحدود فقد أخرج البخاري بسنده عن أبي قلابة أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يومًا للناس ثم أذن لهم فدخلوا، فقال: ما تقولون في القسامة؟ قالوا القسامة القود بها حق، وقد أقادت بها الخلفاء، قال لي: ما تقول يا أبا قلابة؟ ونصبني للناس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين , عندك رءوس الأجناد وأشراف العرب، أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل محصن بدمشق أنه قد زنى ولم يروه أكنت ترجمه؟ قال: لا، قلت: أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص أنه سرق أكنت تقطعه ولم يروه؟ قال: لا. . . (٢) .

إنه منهج دقيق في التثبت واحتياط رفيق بالمتهم لأن الشبهة قائمة والتهمة لم يجزم بها بواسطة الرؤية التي هي محور الجزم.