مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية
((الذي يذهب إليه أهل العلم، أن الله ﷿ على عرشه، فوق سمواته، وعلمه محيط بكل شيء، قد أحاط علمه بجميع ما خلق في السموات العلى، وبجميع ما في سبع أراضين، يرفع إليه أعمال العباد.
فإن قال قائل: إيش يكون معنى قوله س ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ش الآية التي احتجوا بها؟. قيل له: علمه، والله ﷿ على عرشه، وعلمه محيط بهم، كذا فسره أهل العلم، والآية يدل أولها وآخرها على أنه العلم، وهو على عرشه، فهذا قول المسلمين)) (١) .
١٧ - قول ابن بطة العكبري (٢) ﵀ (٣٨٧ هـ)
قال الإمام الزاهد أبو عبد الله بن بطة العكبري، في كتاب “ الإبانة ”:
- باب الإيمان بأن الله على عرشه، بائن من خلقه، وعلمه محيط بخلقه - أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين، أن الله على عرشه، فوق سمواته، بائن من خلقه (٣) .
فأما قوله س وهو معكم ش، فهو كما قالت العلماء: علمه.
وأما قوله س وهو الله في السموات وفي الأرض ش معناه: أنه هو الله في السموات، وهو الله في الأرض، وتصديقه في كتاب الله س وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ش، واحتج الجهمي بقوله س ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ش، فقال: إن الله معنا وفينا، وقد فسر العلماء أن ذلك علمه، ثم قال في آخرها س إن الله بكل شيء عليمش)) (٤)