Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ١٩ ملامح تأثير الثقافة الإسلامية فى بلاد الملايو

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٦١

وكان التعليم وسيلة لمعرفة الدين والعبادة وبدأ فى أول أمره بشكل الحوار بين الداعي والمستمع ثم تطور فانقسم إلي حلقات للوعظ فى المساجد ودروس التعليم للنشئ من أولاد المسلمين. وبعد مرور الزمان ظهرت فكرة بناء البيوت الصغيرة بجوار مسكن المعلم وذلك لتلبية زيادة أعداد كبيرة من المسلمين الراغبين فى تعلم الدين الإسلامي. وكثير منهم جاءوا من أماكن متفرقة بعيدة. ومن هنا بدأ نظام الكتاتيب أو ما يسمي بالماليزية الفندق أو بالأندونيسية البسنترين (١) . وما لبث أن انتشرت الكتاتيب فى أرخبيل الملايو حيث تدرس فيها تلاوة القرآن وعلوم الإسلام الأساسية مثل الفقه والتوحيد والتفسير والحديث وعلوم العربية مثل النحو والصرف والبلاغة والمنطق والمطالعة. وبالإضافة إلي ذلك عثر على أماكن أخري لدراسة التعاليم الإسلامية من بيوت العلماء المسلمين والمساجد والسوراو (٢) التي كانت منتشرة فى أرجاء البلاد (٣) .

ومع هذا فإن الدور الذي لعبه الفندق والمسجد والسوراو وبيوت العلماء فى مجال التعليم كان مهما بارزا وذا تأثير عميق فى قلوب أبناء المسلمين فيه. وفى عهد الاستعمار الغربي نشأت من هذا الدور سلسلة من الحركات النضالية الإسلامية ضد الاستعمار الأجنبي فى هذه البلاد وهي تمثل معاقل الدين الإسلامي حيث ينهض فيها العلماء ويخرجون الفئات القادرة على حمل رسالة الإسلام.

أثر الإسلام فى حروف الكتابة: