مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية
٣ - ﴿وَليُوفُوا نُذُورَهُمْ وَليَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ﴾ ٢٩ / الحج.
وجاءَ الأمرُ غيرَ متصلٍ بضميرٍ في آيةٍ واحدةٍ هي:
١ - ﴿فَأَوْفِ لَنَا الكَيْلَ﴾ ٨٨ / يوسف.
ومسندًا إلى واوِ الجماعةِ في أربعِ آياتٍ:
١ - ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوْفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ ٤٠ / البقرة.
٢ - ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالعُقُودِ﴾ ١ / المائدة.
٣ - ﴿وَبِعَهْدِ الله أَوْفُوا﴾ ١٥٢ / الأنعام.
٤ - ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدْتُم﴾ ٩١ / النحل.
ومن خلالِ هذا الاستقراءِ نلحظُ أنَّ القرآنَ الكريمَ استعملَ الفعلَ المزيدَ فحسب؛ اكتفاءً بأحسنِ اللغتينِ كما قالَ المبردُ.
الجَمْعُ بَيْنَ المَقْصُورِ والمَمْدُودِ:
قد يردُ الاسمُ مقصورًا في لغةٍ ممدودًا في أخرى وهما بمعنًى، ومن ذلكَ:
البُكَاءُ والبُكَى: يُمدُّ ويُقصرُ؛ فالقصرُ على “ فُعَلٍ ”، والمدُّ على “ فُعَالٍ ”؛ قالَه الفرّاءُ وغيرُه (١) .
قيلَ: المدُّ مخرجٌ مخرجَ الضغاءِ والرغاءِ، يرادُ به الصوتُ الذي يكونُ معَ البكاءِ، والقصرُ مخرجٌ مخرجَ الأنّةِ والضّنى؛ يرادُ به الدموعُ وخروجُها؛ قالَه ابنُ دريدٍ (٢) وغيرُه (٣) .
وقيلَ: هما لغتانِ صحيحتانِ، لا فرقَ بينَهما (٤) .
وقد جَمَع حسانُ بينَ اللغتينِ بقولِه: