Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ١٩ التداخل في اللغات دراسة لغوية قرآنية

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٨٣

٣ - ﴿وَليُوفُوا نُذُورَهُمْ وَليَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ﴾ ٢٩ / الحج.

وجاءَ الأمرُ غيرَ متصلٍ بضميرٍ في آيةٍ واحدةٍ هي:

١ - ﴿فَأَوْفِ لَنَا الكَيْلَ﴾ ٨٨ / يوسف.

ومسندًا إلى واوِ الجماعةِ في أربعِ آياتٍ:

١ - ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوْفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ ٤٠ / البقرة.

٢ - ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالعُقُودِ﴾ ١ / المائدة.

٣ - ﴿وَبِعَهْدِ الله أَوْفُوا﴾ ١٥٢ / الأنعام.

٤ - ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدْتُم﴾ ٩١ / النحل.

ومن خلالِ هذا الاستقراءِ نلحظُ أنَّ القرآنَ الكريمَ استعملَ الفعلَ المزيدَ فحسب؛ اكتفاءً بأحسنِ اللغتينِ كما قالَ المبردُ.

الجَمْعُ بَيْنَ المَقْصُورِ والمَمْدُودِ:

قد يردُ الاسمُ مقصورًا في لغةٍ ممدودًا في أخرى وهما بمعنًى، ومن ذلكَ:

البُكَاءُ والبُكَى: يُمدُّ ويُقصرُ؛ فالقصرُ على “ فُعَلٍ ”، والمدُّ على “ فُعَالٍ ”؛ قالَه الفرّاءُ وغيرُه (١) .

قيلَ: المدُّ مخرجٌ مخرجَ الضغاءِ والرغاءِ، يرادُ به الصوتُ الذي يكونُ معَ البكاءِ، والقصرُ مخرجٌ مخرجَ الأنّةِ والضّنى؛ يرادُ به الدموعُ وخروجُها؛ قالَه ابنُ دريدٍ (٢) وغيرُه (٣) .

وقيلَ: هما لغتانِ صحيحتانِ، لا فرقَ بينَهما (٤) .

وقد جَمَع حسانُ بينَ اللغتينِ بقولِه: