Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ١٩ التداخل في اللغات دراسة لغوية قرآنية

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٥٤

((وقالَ الفراءُ: أمّا الذينَ ضمّوا كُدنا فإنّهم أرادوا أن يفرِّقوا بينَ فِعْلِ الكيدِ من المكيدةِ في فَعَلَ وبين فِعْلِ الكيدِ في القربِ فقالوا: كُدنا نفعلُ ذلكَ، وقالوا: كِدنا القومَ من المكيدةِ، كما فرّقوا بينَهما في يَفْعلُ، فقالوا في الأولِ: تكادُ، وفي الثاني: تكيدُ)) (١) .

وحكى الجوهريُّ كِدت أكودُ، وقالَ ابنُ بريٍّ: والمعروفُ كِدت أكادُ (٢) .

ونقلَ الفيوميُّ عن ابنِ القطاعِ مثلَه (٣) ، والذي في أفعالِه كُدت تكادُ، بخلافِه (٤) .

قلتُ: ولعلَّ كافَ الماضي بالضمِّ كاللغةِ التي حكاها الليثُ، وكسرُها سهوٌ من المحققِ، وإن ثبتَتْ فعلى التداخلِ.

وحكى سيبويهِ عن بعضِ العربِ لغةً أخرى هيَ:

- كُدت أكادُ، بضمِّ الماضي وفتحِ المضارعِ (٥) .

وفي تخريجِ هذهِ اللغةِ أقوال:

- أنّها قياسيةٌ، على لغةِ من يقولُ في الماضي كُدت وكِدت جميعاً ومضارعُها أكادُ.

- أن يوافقَ في المضارعِ من يقولُ في الماضي كِدت.

وهذانِ لابنِ جنّيٍّ (٦) .

- أنّها من بابِ تركّبِ اللغتينِ، فأُخِذَ الماضي من لغةِ من يقولُ كُدت أكودُ - على القولِ بثبوتِها كما حكاه الليثُ - والمضارعُ من كِدت أكادُ (٧) ، فاستغنوا بمضارعِ كِدت عن مضارعِ كُدت.