Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ١٩ التداخل في اللغات دراسة لغوية قرآنية

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٣٦

وكلُّهم يقولونَ يَحْضُرُ بالضمِّ، لا خلافَ بينهم في مضارِعِه (١) .

وحُكيَ عن الليثِ أنّهم يقولونَ: حَضَرَتِ الصلاةُ، وأهلُ المدينةِ يقولونَ حَضِرَتْ، وكلُّهم يقولون تَحْضُرُ (٢) . ويقالُ: حَضِرَتِ القاضيَ اليومَ امرأةٌ، ثم يقولونَ: تَحْضُرُ (٣) .

وممّا وردَ على هذهِ اللغةِ قولُ جريرٍ:

مَا مَن جَفَانا إذَا حاجاتُنا حَضِرَتْ

كمَن لنا عندَه التكريمُ واللَّطَفُ (٤)

فتحصّلَ من ذلكَ في حَضَرَ لغتانِ:

- حَضَرَ يَحْضُرُ، وهيَ المشهورةُ.

- حَضِرَ يَحْضُرُ، لغةٌ فيها.

وقد حكى ابنُ يعيشَ هذهِ اللغةَ حَضِرَ يَحْضُرُ عن سيبويهِ (٥) ، في حينَ أنّه حكاها في كتابٍ آخرَ عن غيره (٦) ، وكذا حكاها ابنُ سيده عن غيره (٧) ، والصوابُ - إن شاءَ اللهُ - الثاني؛ لأنّ سيبويهِ بنصِّه في كتابِه لم يذكرْ ممّا وردَ على فَعِلَ يَفْعُلُ سوى فَضِلَ يَفْضُلُ في السالمِ (٨) .

وقالَ جماعةٌ منَ اللغويينَ بشذوذِ الثانيةِ، كابنِ عصفورٍ (٩) ، وابنِ منظورٍ (١٠) ، والسيوطيِّ (١١) .