Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ١٩ التداخل في اللغات دراسة لغوية قرآنية

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٣٠

وممّا وردَ على ماضِي هذه اللغةِ ما أنشدَه الأصمعيُّ لأبي الأسودِ الدؤليّ:

ذَكَرْتُ ابنَ عَبّاسٍ بِبَابِ ابنِ عَامِرٍ

ومَا مَرَّ من عَيشِي ذَكَرْتُ ومَا فَضِلَ (١)

قالَ البطليوسيُّ: ((وهذهِ اللغاتُ الثلاثُ إنَّما هيَ في الفضلةِ والفضلِ اللذينِ يُرادُ بهما الزيادةُ، فأمّا الفضلُ الذي هو الشَّرَفُ فليسَ فيه إلاّ لغةٌ واحدةٌ، وهي فَضَلَ يَفْضُلُ على مثالِ قَعَدَ يَقْعُدُ)) (٢) .

وفي العينِ: ((ولغةُ أهلِ الحجازِ فَضِلَ يَفْضُلُ)) (٣) .

وأحسبُ الضبطَ سهواً من المحقّقِ أو الطابعِ؛ لأنَّ كسرَ الماضي وضمَّ المضارعِ كما تقدّم لغةٌ مركبةٌ وليست أصلاً.

وقد حملَ سيبويهِ هذه اللغةَ على الشذوذِ؛ قالَ: ((فَضِلَ يَفْضُلُ شاذٌّ من بابِه)) (٤) ، وذكرَها ابنُ قتيبةَ كذلكَ في الشواذِّ (٥) ، وكذَا ابنُ عصفور (٦) .

وقالَ الجوهريُّ - بعدَ تخريجِه على التركبِ - بشذوذِه وأنَّه لا نظيرَ له، ونقلَ عن سيبويهِ قولَه: ((هذا عندَ أصحابِنا إنّما يجيءُ على لغتينِ)) (٧) ، وتبعَه في ذلكَ ابنُ منظورٍ (٨) ، والزبيديُّ (٩) ، ونقلَ الأوّلُ منهما عنِ ابنِ سيده قولَه بندرتِه وأنّ سيبويهِ جعلَه كمِتَّ تَمُوتُ، وعنِ اللحيانيِّ أنّه نادرٌ كحسِب يحسِب (١٠) .