مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية
وجاءَ المضارعُ “ يَأْبَى ” في أربعِ آياتٍ؛ مرفوعاً في اثنتينِ؛ هما:
١ - ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفواهِهِم وَتَأْبَى قُلُوبُهُم﴾ ٨ / التوبة.
٢ - ﴿وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ﴾ ٢٢ / التوبة.
ومجزوماً في اثنتينِ:
١ - ﴿وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ ٢٨٢ / البقرة.
٢ - ﴿وَلاَ يَأبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ﴾ ٢٨٢ / البقرة.
ومن خلالِ هذا الاستقراءِ؛ نجدُ أنّ ورودَ هذا الفعلِ في القرآنِ إنّما هو على لغةِ فتحِ العينينِ في الماضي والمضارعِ ولم ترد قراءةٌ في القراءاتِ الصحيحةِ أو الشاذةِ بخلافِ ذلكَ - فيما نعلمُ -.
وقد خرَّجَ ذلكَ مُعرِبُوا القرآنِ على أنَّه شاذٌّ كقَلَى يَقْلَى، وأنّه إنما اتفقَ فيه فتحُ عينيه؛ لأنّ ألفَه أشبهت الهمزةَ فعُومِل معاملةَ الحلقيِّ، ففُتِحَ لهذهِ العلةِ (١) .
قَلَى يَقُلَى: يقالُ: قلاه؛ إذا أبغضَه وكرهَه (٢) ، وقد صرفتِ العربُ منه مثالينِ (٣) :
- قَلِيَ يَقْلَى: قَلِيَه يقلاَه كرضيَه يرضاه (٤) .
قيلَ: وهيَ اللغةُ الفصيحةُ (٥) .
- قَلَى يقلِى، قلاه يقليه كرماه يرميه (٦) .