Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ١٩ التداخل في اللغات دراسة لغوية قرآنية

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢١٨

وجاءَ المضارعُ “ يَأْبَى ” في أربعِ آياتٍ؛ مرفوعاً في اثنتينِ؛ هما:

١ - ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفواهِهِم وَتَأْبَى قُلُوبُهُم﴾ ٨ / التوبة.

٢ - ﴿وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ﴾ ٢٢ / التوبة.

ومجزوماً في اثنتينِ:

١ - ﴿وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ ٢٨٢ / البقرة.

٢ - ﴿وَلاَ يَأبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ﴾ ٢٨٢ / البقرة.

ومن خلالِ هذا الاستقراءِ؛ نجدُ أنّ ورودَ هذا الفعلِ في القرآنِ إنّما هو على لغةِ فتحِ العينينِ في الماضي والمضارعِ ولم ترد قراءةٌ في القراءاتِ الصحيحةِ أو الشاذةِ بخلافِ ذلكَ - فيما نعلمُ -.

وقد خرَّجَ ذلكَ مُعرِبُوا القرآنِ على أنَّه شاذٌّ كقَلَى يَقْلَى، وأنّه إنما اتفقَ فيه فتحُ عينيه؛ لأنّ ألفَه أشبهت الهمزةَ فعُومِل معاملةَ الحلقيِّ، ففُتِحَ لهذهِ العلةِ (١) .

قَلَى يَقُلَى: يقالُ: قلاه؛ إذا أبغضَه وكرهَه (٢) ، وقد صرفتِ العربُ منه مثالينِ (٣) :

- قَلِيَ يَقْلَى: قَلِيَه يقلاَه كرضيَه يرضاه (٤) .

قيلَ: وهيَ اللغةُ الفصيحةُ (٥) .

- قَلَى يقلِى، قلاه يقليه كرماه يرميه (٦) .