مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية
وقراءةُ أبي عمرو والكسائيُّ: قَنَطَ يَقْنِطُ لغةٌ جيّدةٌ (١) ، قال الأزهريُّ: ((هما لغتانِ: قَنَطَ يَقْنِطُ، وقَنِطَ يَقْنَطُ وأجودُ اللغتينِ قَنَطَ يَقْنِطُ)) (٢) وقراءةُ أبي حيوةَ بالضمِّ قَنَطَ يَقْنُطُ لغةُ تميمٍ (٣) .
والقراءتانِ الباقيتانِ: قَنَطِ يَقْنَطُ لباقي السبعةِ، وقَنِطَ يَقْنِطُ للأعمشِ؛ وجهُهما على تداخلِ اللغتينِ؛ لورودِ: قَنَطَ يَقْنِطُ وقَنِطَ يَقْنَطُ في اللغةِ (٤) .
وقالَ ابنُ خالويهِ بشذوذِ قَنَطَ يَقْنَطُ (٥) .
والقولُ في توجيهِ قراءةِ ﴿مِنَ القَنِطِيْنَ﴾ بأحدِ أمرينِ:
- أن يكونَ مقصوراً من “ القانطين ” والعربُ تحذفُ ألفَ فاعلٍ في نحوِ هذا تخفيفاً.
- أن يكون من قَنِطَ يَقْنَطُ بكسرِ العينِ في الماضي وفتحِها في الغابرِ، فيقالُ: قَنِطَ فهو قَنِطٌ، وقَنَطَ فهو قانِطٌ (٦) .
قالَ السمينُ: ((ويُرَجِّحُ قراءةَ يَقْنَطُ بالفتح قراءةُ أبي عمرٍو في بعضِ الرواياتِ ﴿فَلاَ تَكُنْ مِنَ القَنِطِينَ﴾ كفرِحَ يفرَحُ فهو فَرِحٌ)) (٧) .
هَلَكَ يَهْلَكُ: الهلاكُ معروفٌ، والمسموعُ فيه عنِ العربِ:
- هَلَكَ يَهْلِكُ كضرَب (٨) .
وزادَ الفيروزاباديُّ (٩) ، وتبعَه الزبيديُّ (١٠) لغةً أخرى:
- هَلِكَ يَهْلَكْ كعلِم.