مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية
وفي الشّواذِ قُرِئت بالضمِّ، وهيَ قراءةُ زيدِ بنِ علي والأشهبِ العقيليّ والحسنِ والأعمشِ ويحيى بنِ يعمرَ وأبي عمروٍ وعيسى، وأبو حيوة بالكسرِ والضمِّ. ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنطُوا﴾
اتّفقَ السبعةُ على قراءتِها بالفتحِ فحسب، وقرأَها الأعمشُ بالكسرِ كما قرأَ مضارعَها كذلكَ (١) . ﴿من القانطين﴾
الجمهورُ على إثباتِ الألفِ فيها، وقراءةُ يحيى بنِ وثّابٍ وطلحةَ وأبي رجاء العطارديّ والأعمشِ وابنِ مصرّفٍ، وأبي عمرٍو في روايةِ الجعفيِّ والدوريِّ على إسقاطِ الألفِ ((القَنِطِين)) (٢) .
تَوْجِيهُ القراءاتِ: نجدُ أنّه اجتمعَ لغتانِ من اللغاتِ الواردةِ في الفعلِ قَنطَ يَقْنطُ في قراءةِ السبعةِ، وهما:
- قَنَطَ يَقْنِطُ، في قراءةِ أبي عمرٍو والكسائيِّ.
- قَنَطَ يَقْنَطُ، في قراءةِ الباقينَ.
ولغتانِ في الشواذِّ:
- قَنِطَ يَقْنِطُ، في قراءةِ الأعمشِ.
- قَنَطَ يَقْنُطُ، في قراءةِ أبي حيوةَ وغيرِه.
قالَ السمينُ: ((والفتحُ في الماضي هو الأكثرُ، ولذلكَ أُجمِعَ عليه)) (٣) .