مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية
قالَ ابنُ قتيبةَ: ((وزادَ أبو عمرٍو: رَكَنَ يَرْكَنُ، والنحويونَ منَ البصريينَ والبغداديينِ يقولونَ: رَكِنَ يَرْكَنُ ورَكَنَ يَرْكُنُ)) (١) .
وعدَّهَا ابنُ القطّاعِ في أربعةَ عشرَ حرفاً مختلَفٍ فيها (٢) .
دراسةٌ قُرْآنِيّةٌ: لم يُستَعمَلْ في القرآن فعلُه الماضي، ووردَ المستقبلُ في آيتين: غير مسند في واحدةٍ هي:
١ - ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِليهم شَيئاً قَلِيلاً﴾ ٧٤ / الإسراء.
ومُسنَداً إلى واوِ الجماعةِ مجزوماً في واحدةٍ أيضاً هيَ:
١ - ﴿وَلاَ تَركَنُوا إِلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ ١١٣ / هود.
القِرَاءَاتُ الوَارِدَةُ: فيهما قراءتانِ:
- قراءةُ الجمهورِ بفتحِ الكافِ.
- قراءةُ قَتَادَةَ وطلحةُ بنِ مصرِّفٍ والأشهبِ بنِ رميلةَ العقيليّ وروايةُ هارونَ عن أبي عمرٍو وعبدِ الله بنِ أبي إسحاقَ بضمِّ الكافِ (٣) .
توجيه القراءات: الفتحُ في قراءةِ العامّةِ على أنّه من رَكِنَ - بالكسر - على لغةِ أهلِ الحجازِ (٤) .
- وقيلَ: ماضيه رَكَنَ - بالفتحِ - جاءَ على فَعَلَ يَفْعَلُ شذوذاً (٥) .
- وقيلَ: اللغتانِ متداخلتانِ، وذلكَ أنّه سَمِعَ مَنْ لُغَتُه الفتحُ في الماضي فتحَها في المستقبلِ على لغةِ غيرِه فنطقَ بها على ذلكَ (٦) .