Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ٢٤ مسائل بلاغية ونقدية في شرح السهيلي لسيرة ابن هشام

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٨

من الخوض فيها والتتبع لمعانيها" (١)

وهذا الموقف من السهيلي يدل على رؤية نقدية واعية لدور الشعر والنثر في حياة الناس الأدبية، فلا يكره الشعر مطلقا، ولا النثر كذلك، وإنما يكره إذا كان ترويجا للحملة الجاهلية ضد الدعوة الإسلامية، ومع هذا فهو لم يقل بحرمته، لأن ناقل الكفر ليس بكافر.

وعرض السهيلي بعد ذلك إلى الموقف من الرجز، وذكر قول النبي ﷺ: (٢)

أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب

وقال في التعقيب عليه: "وهو كلام موزون، وقد تقدم الكلام في مثل هذا، وأنه ليس بشعر حتى يقصد به الشعر" (٣) .

وفي موضع آخر عرض للرجز مرة أخرى، وبين استجازة قوله من النبي ﵊ بلا قصد، لأن الرجز ليس بشعر كما سبق إذا لم يقصد به الشعر، يقول: "وقول النبي ﷺ حين رآهم: (الله أكبر، خربت خيبر) (٤) فيه إباحة التفاؤل، وقوة لمن استجاز الرجز" (٥) .

خامسا: الصدق في الشعر

يقف السهيلي مع الصدق في الشعر، وكان قد عرض لقضية الصدق في الشعر في قضية تتصل بالقوافي، ثم عرج من خلالها إلى قضية تتصل بالفواصل القرآنية، وذلك عند ذكر قول لبيد بين يدي النعمان بن المنذر: (٦)

* نحن بني أم البنين الأربعة *