مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية
وقال أبو حيان: (و"عليه" متعلّق بقوله: "ألفينا"، وليست هنا متعدية إلى اثنين؛ لأنّها بمعنى "وجد"، التي بمعنى: "أصاب") (٥٨) .
ولعلّ التوسط في هذا الخلاف ترجيح تَعَدِّي (ألفَى) إلى مفعولين مع جواز تعديه إلى مفعول واحد.
٧٠/٢ قوله تعالى: ﴿قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [المائدة/١٠٤] .
إعراب (آباء) في هذه الآية كإعرابها في الآية التي قبلها.
قال العكبري: (و"وجدنا" هنا يجوز أن تكون بمعنى: "علمنا" فيكون "عليه" المفعول الثاني، ويجوز أن تكون بمعنى: "صادفنا"، فتتعدى إلى مفعول واحد بنفسها، وفي " عليه " على هذا وجهان:
أحدهما: هي متعلّقة بالفعل معدّية له، كما تتعدى "ضربت زيداً بالسوط".
والثاني: أن تكون حالاً من الآباء) (٥٩) .
٧١/٣ قوله تعالى: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا﴾ [الأعراف/٢٨] .
٧٢/٤ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاتَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَعَلَىالأِيمَان﴾ [التوبة/٢٣] .
٧٣/٥ قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [يونس/٧٨] .
٧٤/٦ قوله تعالى: ﴿قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء/٥٣] .
٧٥/٧ قوله تعالى: ﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء/٧٤] .
٧٦/٨ قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [لقمان/٢١] .
٧٧/٩ قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ﴾ [الصافات/٦٩] .
استشهد بهذه الآية ابن هشام (٧٦١هـ) على أنّ (ألفَى) من الأفعال القلبية، الدالة على اليقين، المتعدية لاثنين (٦٠) .