Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ٢٤ من أحكام مس القرآن الكريم دراسة فقهية مقارنة

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٤٨٠

وبه قال الحنفية (١) ، والشافعية في قول (٢) ، والحنابلة في الصحيح من المذهب (٣) .

وروي القول به عن الحسن البصري، وعطاء، وطاووس، والشعبي، والقاسم بن محمد، والحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان وغيرهم (٤) مستدلين لذلك بما يأتي:

١ - أن الماس لغلاف المصحف المنفصل ونحوه لم يباشر مس المصحف والنهي إنما يتناول مس المصحف مباشرة من غير حائل (٥) .

٢ - أن انفصال الغلاف ونحوه عن المصحف، وعدم اتصاله به دليل على عدم شمول اسم المصحف له فلا يأخذ حكمه في تحريم المس، بدليل: أنه لا يأخذ حكمه في البيع، فلا يتبع المصحف في البيع إلا بشرط (٦) .

القول الثاني: أنه يحرم مس شيء من ذلك.

وبه قال المالكية (٧) ، والشافعية في أصح الوجهين (٨) ، والحنابلة في قول (٩) ، وبه قال الأوزاعي (١٠) .

وعللوا لذلك: بأن الغلاف ونحوه متخذ للمصحف، ومقصود له، فيكون كجلد المصحف المتصل به في التحريم (١١) ، تكرمة للقرآن وتعظيمًا له (١٢) .