Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ٢٣ أبو الحسن بن الباذش الغرناطي وأثره النحوي

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٥٠٠

وذَهَبَ ابنُ أبي العَافِيَةِ إلى وُجُوبِ الحَمْلِ عَلى المَعْنى، فلا يُجِيزُ إلاّ أَنْ تَقولَ: (هُما تَفْعَلان) (١) ،وأَخَذَ بِهذا الرَّأيِ أبو حَيَّانَ (٢) ،ورَدَّ رَأْيَ ابنِ الباذِش بأَنَّ الضَّمِيرَ يَرُدُّ الأشْيَاءَ إلى أُصُولِها (٣) ، بمَعْنى أَنَّ الضَّمِيرَ يَنْبَغي أَنْ يَدُلَّ عَلى التَّثْنِيَةِ المُؤَنَّثةِ، ولا يَجُوزُ أَنْ يُنَاقِضَ ذلكَ.

كَمَا ذُكِرَ أَنَّ السَّمَاعَ جَاءَ بالتاءِ (٤) ،وذلكَ في مِثْلِ قولِ عُمَر بنِ أبي رَبِيعَةَ:

لَعَلَّهُمَا أَنْ تَبْغِيَا لَكَ حَاجَةً ........................ (٥)

وهذا مَا يُؤَيِّد قولَ ابنِ أبي العَافِيَةِ.

الاسم بعد حروف النفي في باب الاشتغال

يَسْتَوي الرَّفْعُ والنَّصْبُ عِنْدَ أَبي الحَسَن بنِ الباذِش في الاسْمِ المَشْغُولِ عَنْه إذا وَلِيَ أَحَدَ حُرُوفِ النَّفْيِ (مَا،لا، إِنْ) ،نَحْوَ قولِ الشَّاعِرِ:

فَلا حَسَباً فَخَرْتَ بِهِ لِتَيْمٍٍ وَلا جَدّاً إِذا ازْدَحَمَ الجُدُودُ (٦)