Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ٢٣ مرض القلوب وشفاؤها عند شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم جمع ودراسة

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٣٩١

ثم ذكر ﵀ كلاماً جيداً في آثار المعاصي والذنوب على القلوب أذكر بعضاً من هذه الآثار لعل اللَّه أن ينفع بالتدبر بها قلوبنا إنه على كل شيء قدير، حيث قال: (وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة، المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلاَّ الله.

١ - فمنها (أي من آثار الذنوب والمعاصي على القلب) حرمان العلم. فإن العلم نور يقذفه اللَّه في القلب، والمعصية تطفىء ذلك النور، ولما جلس الإمام الشافعي (١) بين يدي مالك (٢) ، وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته، وتوقد ذكائه، وكمال فهمه، فقال: إني أرى اللَّه قد ألقى على قلبك نوراً، فلا تطفئه بظلمة المعصية ... ) (٣) .

واللَّه ﵎ وعد عباده المتقين البعيدين عن المعاصي بوفرة العلم فقال تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ((٤) .

٢ - ومنها: (وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين اللَّه لا يوازنها ولا يقارنها لذة ترك الذنوب إلاَّ حذراً من وقوع تلك الوحشة، لكان العاقل حرياً بتركها ... وليس على القلب أمر من وحشة الذنب على الذنب، فاللَّه المستعان) (٥) .