Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ٢٢ عرض كتاب المصنفات المغربية في السيرة النبوية ومصنفوها

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١١٧

٢. وجود رواد بمصنفاتهم التي لم يسبقوا ببعضها حتى في المشرق مثل الفراء المعتزلي بكتابه أعلام النبوة، وأبي جعفر القصري بكتابه المعجزات. لافرادهما هذه الشعب من السيرة بالتصنيف وكان من قبلهما يدمجها ضمن المادة العامة للسيرة، ويعرضها في سياقها الموضوعي.

٣. اثبات العلاقة الوثيقة بين موضوع علم السيرة وبعض الفنون التي كانت تعرض مفصولة عنه ككتب الأقضية والأحكام النبوية وكتب الصحابة والكنى والأنساب ممايعطي للسيرة تنوعا وثراء في المادة وامتدادا في الزمان.

وعلى الكتاب ملحوظات لاتقلل من أهميته والجهد الذي بذل في إعداده منها:

أورد كتب الموالد ضمن كتب السيرة ولم يعلق على بدعية هذا الأمر بل إنه ذكر (١/١٧٨) أن أبا العباس العزفي في كتابه "الدر المنظم في مولد النبي الأعظم " أنه ألف هذا الكتاب ليصرف الناس عن الاحتفال بالاعياد الجاهلية كأعياد المجوس "النيروز _ والمهرجان"، وأعياد النصارى ميلاد المسيح ﵇. وصار يسعى إلى تلقين الناشئة الصغار أمر الاعتناء بمولد الرسول- ﷺ. ولم يرى في هذا الأمر المبتدع بأساً مع أنه لم يكن على عهد الصحابة وأول من عمله هم زنادقة العبيدية. فكيف يرى مسألة صرف الناس من ضلال إلى ضلال آخر. إنما كان ينبغي أن يصرفهم إلى ماكان عليه السلف الصالح من الصحابة فمن بعدهم.

ذكر بعض الأبيات الشعرية التي فيها غلو في حق الرسول ﷺ، ولم يعلق عليها مثل: قول أبي بكر بن حبيش (١/٢١٦) :

ترجيت فضلا منك يعفو ويغفر

ومالي سوى مدح الرسول مكفر

وأشار إلى آثار بركته على الأنبيا والرسل منذ أن كان نورا - كما يزعم أهل التصوف - حيث توسلوا بجاهه لتفريج الكرب عنهم (١/٢٣٤) :

ينير به الله العصور الخواليا

ومازال ذاك النور من عهد آدم

وذكر قول الشاعر:

توسل بالمختار لله داعيا

وأدناه منه بعدما كان نائيا

فخلصه إذ كان في الموج داعيا

وآدم لما خاف يجزى بذنبه