Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ٢٢ ضرب من التطور في الصحافة العربية

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١١٠

ثم إن في قولهم: ((البرامج التنموية من إعطاء الأولوية....)) مجيء ((التنموية)) و ((الأولوية)) على النسب، وقد كثر هذا النسب في هذه اللغة الجديدة فقالوا: النظم التعبوية، والحلول التصفوية، وقد قالوا قبل ذلك: البرامج التربوية، واستعملوا النسب، ولو أنهم عدلوا عن النسب إلى أسلوب الإضافة لأصابوا أكثر مما كان لهم كقولهم: برامج التنمية ونظم التعبئة وحلول التصفية.... ثم صنعوا مصدراً صناعياً من اسم التفضيل ((أولى)) لفائدة مقتضاة جديدة.

وقرأت أيضاً:

((إن استخدام هذه الندوة لتنقية المياه من قبل الأهالي على مستوى فردي منذ قرون)) .

أقول: و ((الاستخدام)) هنا بمعنى ((الاستعمال)) ، وقد ذهبوا بها هذا المذهب في هذه اللغة الجديدة. وحقيقة ((الاستخدام)) غير هذا، يقال: استخدمت فلاناً بمعنى طلبت إليه أن يخدمني.

وقد أرادوا بقولهم: ((من قِبَل)) ما يقال في العربية: ((من لدن ... )) .

وقرأت:

((السود يشكلون ٦% من الأمريكيين)) .

أقول: وقولهم: ((يشكلون)) فعل جديد وهو المضاعف ((شكل)) ، وليس في مادة ((شكل)) في العربية شيء يقرب من هذا، ولكنهم أخذوه من ((شكل)) الكثيرة في استعمال المعربين في اللغة الدارجة وهي بمعنى ((هيئة)) أو ((صورة)) .

ولو أنهم قالوا: ((يؤلفون ٦% من الأمريكيين)) لكانوا في ملاك العربية.

وقرأت أيضاً:

((الناس الصبورون على الغلاء....)) .

أقول: والمسموع في العربية أن الوصف على ((فَعول)) يأتي جمعه على ((فُعُل)) بضمتين، قال تعالى: ﴿تلك الرسل فضّلنا بعضهم على بعض﴾ ،

و ((الرسل)) جمع رسول، وليس لنا أن نقول: رسولون.

وكذلك نقول: ((صُبُر)) ولا نقول: ((صبورون)) .

وقرأت أيضاً:

((وخلت البرامج الزراعية من أي تركيز على زراعة النخيل)) .