Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ٢٢ الشعر في كتاب الأمثال الظاهرة المنسوب إلى الماوردي

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٤٢٨

" يهدي الله لنوره من يشاء " يعني: إلى نوره، ونظيره " بأن ربك أوحى لها " (٢٤٨) أي: إليها، وقوله " هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان " (٢٤٩) أي: إلى الكفر وإلى الإيمان.

ونسب المؤلف البيت إلى الأعشى، ولم أعثر به في ديوانه.

وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى:

" أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين * وضرب لنا مثلا ًونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم * الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً فإذا أنتم منه توقدون " [يس ٧٧-٨٠]

كِ خَالَط َمِنْهُنَّ مَرْخٌ عُفارَا

(٩٥) زِنادُكَ خَيْرُ زِنادِ الملو

الشاهد: مرخ عفارا: وهما نوعان من الشجر النار فيهما أكثر من الأشجار الأخرى، وقد أجمع الناس على أن كل شجر فيه نار إلا العنّاب.

واستشهد بهذا البيت في تفسير قوله تعالى: " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً " قال ابن عباس: هما شجرتان، يقال لأحدهما المرخ، وهي ذكر، والأخرى: العفار، وهي أنثى، فمن أراد منهما النار قطع منهما مثل المسواكين، وهما خضراوان، فيسحق المرخ على العفار فخرجت منهما نار بإذن الله تعالى.

والعرب تضرب بهما المثل في الشرف العالي، فتقول: في كل الشجر نار، واستمجد المرخ والعَفار، أي كثرت فيهما على ما في سائر الشجر.

واستمجد: استكثر، وذلك أن هاتين الشجرتين من أكثر الشجر ناراً وزنادهما أسرع الزناد ورياً، وفي المثل: اقدح بعَفارٍ أو مَرْخ ٍ ثم اشدد إن شئت أو أرخ. (٢٥٠)

والبيت للأعشى من قصيدة في مدح قيس بن معدي كرب (٢٥١) ، وهو يخاطب ممدوحه في هذا البيت قائلا ً له: إنك لأورى الملوك زناداً تتوقد ذكاءً وتتحفز يقظة ونشاطاً كأنك الزند ينقدح في شجر " المرخ " و " العفار " السريع الاشتعال