Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ٢٢ الشعر في كتاب الأمثال الظاهرة المنسوب إلى الماوردي

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٤٢٣

[الإسراء ٤٧ ٤٨]

عَصَافيرُ مِنْ هذا الأنامِ المُسَحَّرِ

(٨٤) فإنْ تَسْألِينَا فِيمَ نَحْنُ فَإنَّنا

الشاهد: المسحر. قال المبرد: يقال: رجل مسحور ومسحر: أي ذو نجوى وسحر.

والعرب تقول: هو يسحر بكلامه، ومعناه: يعلل ويخدع (٢٢٠) ، وذكر يونس في قوله تعالى: " إنما أنت من المسحرين " (٢٢١) أي: المعللين.

والسحر أيضاً: الاستهواء وذهاب العقل.

والسحر: صرف الإنسان عن الشيء إلى غيره. يقال: سحرته عن كذا أي صرفته عنه، وقال الله ﷿ " فأنّى تسحرون " أي تصرفون.

والبيت للبيد في ديوانه من قصيدة قالها يذكر من فقد من قومه، ومن سادات العرب، ويتأمل في سطوة الموت، وضعف الإنسان إزاءه. (٢٢٢)

وعصافير: ضعاف. ومسحر: معلل بالطعام والشراب.

وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " واضرب لهم مثلاً رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعاً *كلتا الجنتين آتت أُكلها ولم تظلم منه شيئاً وفجرنا خلالهما نهراً * وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً * ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبداً وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلباً *قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا ً*لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحداً * ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوّة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولداً * فعسى ربي أن يؤتين خيراً من جنتك ويرسل عليها حسباناً من السماء فتصبح صعيداً زلقاً * أو يصبح ماؤها غوراً فلن تستطيع له طلباً * وأُحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحداً * ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصراً * هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا ". [الكهف ٤٢ ٤٤]