Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ٢٢ الشعر في كتاب الأمثال الظاهرة المنسوب إلى الماوردي

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٣٩٧

وجاء في المقتضب (٨٨) : ينشدون أيضاً: رُكُباتنا، ورُكَباتنا، وهذه الآية الكريمة " في الظلُمات، والظلَمات، والظلْمات ".

والبيت من شواهد سيبويه، قال سيبويه (٨٩) : " ومن العرب من يفتح العين إذا جمع بالتاء، فيقول: رُكَبات وغُرَفات " يريد أن جمع " ُفعلة " في السلامة يجوز في عينه أن تضم، وأن تفتح، وأن تسكن.

وجاء في تفسير الآية الكريمة " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات " (٩٠) في تفسير غريب القرآن (٩١) : الحجرات: واحدها " حُجْرة " مثل ظُلْمة وظُلُمات، ثم أورد البيت.

وزعم بعض النحويين أنه جَمَعَ رُكْبة على رُكَب، ثم جمع ُركَباً على ركَبات، فهو جمع الجمع كما قالوا: بيوتات وطرقات. (٩٢)

وقد رد الأعلم الشنتمري (٩٣) عليهم قائلا ً إن قول سيبويه أصح وأقيس؛ لأنهم يقولون: ثلاثُ رُكَبَات بالفتح، كما يقولون: ثلاث ركُبات بالضم، والثلاثة إلى العشرة إنما تضاف إلى أدنى العدد لا إلى كثيره.

والبيت لعمرو بن شأس الأسدي. (٩٤)

يقول: رأونا وقد شمرنا للحرب وكشفنا عن أسؤقنا حتى بدت ركباتنا، وقوله على موطن: أي في موطن من مواطن الحرب يجد من حضره، ولا يهزل؛ لأنه موضع قتال لا موضع لعب.

(٣١) قَدْ كادَ مِنْ طُول ِالبِلى أنْ يَمْصَحا

الشاهد: قد كاد: فالعرب تقول: كاد يفعل كذا بغير " أن "؛ فإذا شبهوه بعسى قالوا: كاد أن يفعل، وجاء ذلك في معرض حديثه في تفسير قوله تعالى: " يكاد البرق يخطف أبصارهم ".

والبيت من شواهد سيبويه (٩٥) والشاهد فيه: دخول " أن " على " كاد " ضرورة، والمستعمل في الكلام إسقاطها، ودخلت عليها تشبيهاً " بعسى " كما سقطت من " عسى " تشبيهاً بها لاشتراكهما في معنى المقاربة.

وجاء في تأويل مشكل القرآن (٩٦) : كاد بمعنى هَمَّ، ولا يقال: يكاد أن يفعل، إنما يقال: كاد يفعل، وقال الله تعالى " فذبحوها وما كادوا يفعلون " (٩٧) ، وقد جاءت في الشعر، ثم ذكر البيت.