Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ٢٢ قضية التنازع في الاستعمال اللغوي

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٢٤٩

الشرط الرابع: أن يكونَ مذكورين ( [٣٩] ) ؛ " فلا تنازع بين محذوفين، نحو: (زيدًا) في جواب (منْ ضربتَ وأكرمتَ؟) ووجّهَ الروداني كون (زيدا) في المثال ليس من التنازع بأن الجواب على سنن السؤال، و (ضربت وأكرمت) لم يتنازعا (من) لتقدمها، بل عمل فيها الأول، وعمل الثاني في ضميرها محذوفًا فهو مثل (ضربتُ زيدًا، وأكرمتُ زيدًا) ولا تنازع في ذلك، فحينئذ يكون الجواب كالسؤال، والتقدير: (ضربتُ زيدًا، وأكرمتُ زيدًا) فذكر مفعول أحد العاملين المقدرين، وحذف مفعول الآخر: من باب دلالة الأوائل على الأواخر أو العكس لا من التنازع.

ولا بين محذوف ومذكور، لقولك في جواب هذا السؤال: (أكرمتُ زيدًا) . ( [٤٠] )

ثم اعلم ثانيًا أن العاملين

١ إما أن يكونا فِعْلَيْن، ( [٤١] ) نحو قوله تعالى:

﴿كُلُوْا واشْرَبُوْا مِنْ رزْقِ اللهِ ... ﴾ [البقرة:٦٠] ، وقال أيضا: ﴿قُلْ تَعَالَوا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ.....﴾ [الأنعام:١٥١] ، وقال أيضا: ﴿آتُوْنِيْ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ [الكهف:٩٦] .

٢ وإما أن يكونا وصفَيْن (أ) إما اسمي فاعلَين، ( [٤٢] ) نحو قوله تعالى:

﴿رُسُلاً مُبَشِّرِيْنَ وَمُنْذِرِيْنَ لِئَلاَّ يَكُوْنَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ... ﴾ [النساء: ١٦٥] ، (ب) وإما اسمَيْ مفعولَيْن، نحو قول كثير عزة:

قَضَى كُلُّ ذِيْ دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيْمَهُ وَعَزَّةُ مَمْطُوْلٌ مُعَنَّى غَرِيْمُهَا

(ج) وإما أن يكونا اسمَي تفضيل، ( [٤٣] ) نحو: (زيدٌ أضبطُ الناسِ وأجمعُهُمْ للعلمِ) (د) وإما أن يكونا صفتَيْن مشبهتَين، ( [٤٤] ) نحو: (زيدٌ جميلٌ ونظيفٌ ظاهرُهُ))

وكقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَدْرِيْ أَقَرِيْبٌ أَمْ بَعِيْدٌ مَّا تُوْعَدُوْنَ﴾ [الأنبياء:١٠٩] .