Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ٢٢ المسائل الفقهية المتعلقة بالمغتربين في صلاة الجمعة والعيدين والجنائز

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٤٥٤

وهو الرواية الصحيحة عند الحنفية ( [٨٠] ) ، وقول عند المالكية ( [٨١] ) ، ورواية عند الحنابلة هي اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ( [٨٢] ) .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدلوا بأدلة تدل على الوجوب في الجملة ومنها:

الدليل الأول:

قال اللَّه تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾ ( [٨٣] ) .

وجه الدلالة: أن هذه الآية أمرت بأداء صلاة العيد والأمر يقتضي الوجوب إلا بصارف يصرفه من الوجوب إلى الندب ولا صارف هنا.

الدليل الثاني:

عن أم عطية ﵂ قالت: " أمرنا -تعني النَّبِيّ- ﷺ - أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين ( [٨٤] ) .

وجه الدلالة: أن الأمر يقتضي الوجوب إلا بصارف يصرفه من الوجوب إلى الندب ولا صارف هنا. وإذا كان النَّبِيّ- ﷺ -أمر النساء بحضور صلاة العيد مع أنهن لسن من أهل الاجتماع لعدم مشروعية صلاة الجماعة لهن في المسجد. فإن الرجال من باب أولى فيكون شهود العيد في حقهم أوجب.

الدليل الثالث:

أن مواظبة ومداومة النَّبِيّ- ﷺ -عليها وعدم تخلفه عنها يدل على وجوبها ( [٨٥] ) .

يناقش: أن الأصل في المداومة على الشيء إذا لم يكن فيه أمر الاستحباب ( [٨٦] ) .

الدليل الرابع:

أن صلاة العيد من أعلام الدين وشعائره الظاهرة فكانت واجبةكالجمعة ( [٨٧] ) .

يناقش: أن من أعلام الدين وشعائره ما ليس واجباً على الأعيان بل هو واجب كفائي، كالأذان والإقامة فليس كل ما كان من أعلام الدين وشعائره واجباً على الأعيان.

الدليل الخامس:

أنها لو لم تكن واجبة لم يجب قتال تاركيها كسائر السنن. يحققه أن القتال عقوبة لا تتوجه إلى تارك مندوب كالقتل والضرب ( [٨٨] ) .