مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية
٢- حديث عبد الله بن عباس ﵄: ((الإسلام يعلو ولا يُعلى)) رواه حماد ابن زيد عن أيوب عن عِكرمة عنه في اليهودية والنصرانية تكون تحت النصراني أو اليهودي فتُسلِم هي، قال: ((يُفرّق بينهما؛ الإسلام يعلو ولا يُعلَى)) .
قال ابن حجر: (وذكره ابن حزم في المحلى عن طريق حماد بن زيد بلفظه) (٣٢) ، حيث قال ابن عباس ﵄ في اليهودية أو النصرانية تُسْلِم تحت اليهودي أو النصراني، قال: ((يُفرّق بينهما؛ الإسلام يعلو ولا يُعلَى عليه)) (٣٣) .
٣- روَى البيهقي عن حشرج بن عبد الله بن حشرج حدثني أبي عن جدي عنه أنه جاء يوم الفتح مع أبي سفيان بن حرب ورسول الله ﷺ حوله أصحابه، فقالوا: هذا أبو سفيان وعائذ بن عمرو، فقال رسول الله ﷺ:
((هذا عائذ ابن عمرو وأبو سفيان؛ الإسلام أعزُّ مِن ذلك، الإسلام يعلو ولا يُعلَى)) (٣٤) .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح - تعليقاً على صنيع الإمام البخاري في الترجمة بعد أن ذكر أنّ عباس وأمّه مِن المستضعفين، قال البخاري: وقال: ((الإسلام يعلو ولا يُعلى)) -:
(كذا في جميع نسخ البخاري لم يُعين القائل، وكنتُ أظنّ أنه معطوفٌ على قول ابن عباس، فيكون مِن كلامه، ثمّ لم أجده من كلامه بعد التتبع الكثير (٣٥) ، ورأيته موصولاً مرفوعاً من حديث غيره، أخرجه الدارقطني (٣٦) ومحمد بن هارون الروياني في مسنده (٣٧) من حديث عائذ ابن عمرو المزني بسندٍ حسن) . ثم ذكر الحديث بلفظه (٣٨) .
والحديث في سنده عبد الله بن حشرج وأبوه، وهما مجهولان، ويتقوّى - كما قال الألباني ﵀ (٣٩) بالحديث الذي بعده.