Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ١٩ أحكام السواك

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٦٣

٤- ... حديث عائشة ﵂ أن النبي ش (كان لا يرقد ليلاً ولا نهاراً فيتيقظ إلا تسوك) (١) .

وجه الدلالة من الحديث أن فعل الرسول ش للسواك وعدم تركه والمبالغة فيه يدل على الوجوب.

وقد نوقشت هذه الأدلة بما يأتي:

١- ... حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ش قال: (لولا أن أشق. . .) أجيب عنه بما ذكره الحافظ ابن حجر في الحديث دليل على أن الاستدعاء على جهة الندب ليس بأمر حقيقة لأن السواك عند كل صلاة مندوب إليه، وقد أخبر الشارع أنه لم يأمر به (٢) .

وما سبق من قول الشافعي أن الحديث فيه دليل على أن السواك ليس بواجب لأنه لو كان واجباً لأمرهم به شق عليهم أو لم يشق (٣) .

قلت: ففي ذلك دلالة صريحة على أنه لم يأمرهم به.

٢- حديث أبي أمامة ضعيف كما تقدم في تخريجه.

٣- ... حديث عائشة ﵂ أن النبي ش قال: (السواك مطهرة للفم. . . أجيب عنه بأنه استدلال بالمفهوم يعارضه الاستدلال بالمنطوق في قوله ش (لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم. . .) ومعلوم عند الأصوليين أن الاستدلال بالمنطوق مقدم على الاستدلال بالمفهوم (٤) .

٤- حديث عائشة ﵂ كان النبي ش (لا يرقد ليلاً ولا نهاراً. . .) أجيب عن الاستدلال به، بأنه حديث ضعيف ضعفه الحافظ ابن حجر (٥) .

والراجح أن السواك سنة مؤكدة وليس بواجب لحث النبي ش ومواظبته عليه وترغيبه فيه وتسميته من خصال الفطرة.

المبحث الخامس: في أوقات تأكد السواك:

تبين فيما سبق في المبحث الرابع أن السواك سنة مؤكدة حث النبي ش عليها بقوله وفعله وواظب عليها.

وفي هذا المبحث أبين الأوقات التي يتأكد فيها استحبابه: