Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ٢٠ معاني الركوع والسجود في القرآن المجيد

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٢٧

المعنى الشرعي: الركوع والسجود من أهم أركان الصلاة وأفضلها كما في صحيح مسلم (ت٢٦١هـ) عن ابن مسعود (ت٣٢هـ) ﵁ موقوفا: ((إن أفضل الصلاة الركوع والسجود (١)) ) ، ((أما الركوع فهو أن يخفض المصلي رأسه بعد القَومة التي فيها القراءة حتى يطمئن ظهره راكعاً (٢) ، قال أحمد بن حنبل (ت٢٤١هـ) : ((ينبغي له إذا ركع أن يلقم راحتيه ركبتيه ويُفرِّق بين أصابعه، ويعتمد على ضَبْعَيه (٣) وساعديه، ويسوي ظهره، ولا يرفع رأسه ولا يُنكِّسه (٤)) ) ، ((وكل قومة يتلوها الركوع والسجدتان من الصلوات كلها فهي ركعة، ويقال ركع المصلي ركعة وركعتين وثلاث ركعات)) (٥) .

وأما السجود في الشرع فهو وضع الجباه على الأرض (٦) ولا بد معه من الطمأنينة (٧) ، وقد بينه الرسول (في الصلاة فيما رواه عنه ابن عباس (ت٦٨هـ) ﵄ أن الرسول (قال: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة (وأشار بيده على أنفه) واليدين والركبتين وأطراف القدمين، ولا نكِفت الثياب ولا الشعر)) (٨) .

الحقيقة والمجاز:

الحقيقة: ((اللفظ الدالّ على معنى بالوضع الذي وقع فيه ذلك التخاطب)) (٩) .

والمجاز: ((اسم لما أُريد به غير ما وُضع له لمناسبة بينهما كتسمية الشجاع: أسدا)) (١٠)

وبين العلماء خلاف مشهور في وقوع المجاز في القرآن الكريم، بل وفي اللغة العربية، ومن نفاه يعتبر ما يُسمى مجازا - من الاستعارة والحذف والتعبير عن الكل بالجزء وغير ذلك - أسلوبا من أساليب اللغة، وذلك صيانة لكتاب الله تعالى من القول بجواز نفي ما أثبت، كنفي كثير من الصفات الثابتة لله جلّ وعلا في القرآن العظيم (١١) .

على أن من أجرى المجاز من المحققين قصَره على النصّ، وذلك بالرجوع إلى أهل اللغة المعتبرين، إذ إن المجازات واردة على خلاف الأصل الذي هو الحقيقة (١٢) .