العرف الشذي شرح سنن الترمذي
[٥٠٥] قوله: (حن الجذع الخ) في بعض الروايات القوية أن الجذع انشق، وفي ثلاثة روايات قوية أنه دفن عند وضع المنبر، وعندي روايات تبلغ عشرين تدل على وجود المنبر في السنة الثانية والثالثة والرابعة وهكذا إلى العاشرة، ومفهوم عبارة الحافظ أن النخل قلعت عند بناء المسجد النبوي، وجعلت عضادات في جدار القبلة وقال السيد السمهودي: إنها جعلت أعمدة تحت السقف والعبرة للسيد السمهودي في أحوال المدينة، ثم بعض الروايات تدل على أن الجذع كان من أعمدة المسجد النبوي، وبعضها تدل على أنها غيرها، والله أعلم.
وكان الجذع إلى جانب اليسار من المصلى، أي المحراب، ويدل بعض الروايات أنه ﵊ سأله فاختار الآخرة على الدنيا، وفي الروايات أنه دفن في الموضع الذي قال النبي ﷺ: إنه من الجنة، ولعله مصداق اختياره الآخرة والله أعلم، وقال الإسفرائي الشافعي أنه: ﵊ دعا الجذع فأتاه واثباً ذكره القاضي عياض في الشفاء، أقول: إنه وهم قطعاً من الإسفرائي فإن الوثوب إنما ثبت في الشجرتين اللتين دعاهما النبي ﷺ حين أراد قضاء الحاجة.