العرف الشذي شرح سنن الترمذي
[٤٥٠] قوله: (أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة) وبهذا قصر أبو جعفر الطحاوي حكم إحراز الثواب في المسجد النبوي والمسجد الحرام والمسجد الأقصى على المكتوبة، فإنه لم يثبت منه ﵊ أداء السنن في المسجد النبوي.
قوله: (ولا يتخذوها قبوراً) في تفسير هذه القطعة أقوال ذكرها الحافظ في فتح الباري قيل في هذه الجملة النهي عن دفن الموتى في البيوت فلا يكون لهذه الجملة ربط بما قبلها، وقيل: إنها تدل على كراهة الصلاة في المقابر وقيل مرادها أداء الصلوات في البيوت ولا يعطلها عن ذكر الله.
وأذن يدل الحديث على عدم ذكر الله في القبور ويخالفه ما في سنن ابن ماجه بسند قوي: أن مؤمناً إذا وضع في قبره يأتيه ملكان فيجلسانه فينظر الشمس كادت تغرب، فيقول لهما دعاني دعاني لأصلي العصر فإن الشمس كادت تغرب ويخالفه ما في الصحيحين: «أن موسى ﵊ يصلي في القبر» ويخالفه ما في صحيح مسلم: قال النبي ﷺ «رأيت موسى ﵊ يلبيّ» ، وأما ما قيل من التأويلات في تلبية فلا أرضى به ويخالفه ما في الترمذي ص١١٢ ج (٣) في فضائل سورة الملك: أن بعض أصحاب النبي ﷺ رأى رجلاً في القبر يقرأ سورة الملك حتى ختمها،