العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قوله: (قام النبي ﷺ) بآية وهي قوله تعالى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] . كان النبي ﷺ في مرتبة الاستغراق، وادعيت أنه ﵊ ما قرأ الفاتحة ولا شيئاً غير هذه الآية في القيام والركوع والسجود فيشكل الأمر على القائلين بفرضية الفاتحة أزيد منه على الأحناف فإن للصلاة أصلاً على مذهبنا لا على مذهبهم فيفيد الحديث في وجوب الفاتحة، وأما الذي ادعيت يدل عليه طرق الحديث واستوفيت طرقه في الطحاوي ص (٢٠٥) : كان بها يقوم وبها يركع وبها يسجد فدل هذا الطريق أيضاً على دعواي.
مسألة: تعيين السور من جانب النفس في الصلاة بدون ورود الشرع به بدعة ويجوز تكرار الآية في النافلة، واعلم أن البدعة ما لا يكون أصله في الأصول الأربعة ويزعم الناظر فيه أنه من أمور الدين، فعلم أن رسوم النكاح ليست ببدعة، وإن كانت لغواً فإن الناظر لا يزعمها من أمور الشريعة، بخلاف رسوم المأتم فإن الناظر يزعمها من أمور الشرع.