Skip to content

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Printed page ١/ ٣٧٠

من نقصان، وتعبيره الدال في الدال والقاف في القاف، وقال أحمد بن حنبل: بتمشي على ما ثبت، فيما ثبت وثبت عنه ﵊ السجود في أربع صور: أحدها: أنه قام إلى الخامسة.

وثانيتها: أنه سلم على الركعتين في الرباعية.

وثالثتها: أنه ترك القعدة الأولى.

ورابعتها: أنه ترك آية من القراءة.

ففيما سجد النبي ﷺ قبل السلام سجد قبله، وفيما سجد فيه بعده يسجد فيه بعده، وأما ما لم يثبت فيه فيسجد قبل السلام كالحجازيين، وقال إسحاق كما قال أحمد إلا أنه وافق العراقيين فيما لم يثبت فيه من صاحب الشريعة، قال المحدثون الرجحان لقول أحمد، وفي كتب المذاهب الأربعة إن خلاف السجدة قبل السلام وبعده خلاف الأولوية من كتب الأحناف ما في الهداية وكذلك في كتب الثلاثة إلا في تجريد القدوري في رواية شاذة عدم جواز السجدة قبل السلام، وأما على تقدير تسليم أن الخلاف في الأولوية، فوجه الرجحان لنا أن فعَلَه ﵊ مرة قبل السلام ومرة بعده، وأما الحديث القولي فهو لنا أخرجه الطحاوي ص (٢٥٣) .

قوله: (قبل أن يسلم. . إلخ) تأول بعض الأحناف أن السلام هذا هو السلام الذي بعد سجدتي السهو لا سلام الصلاة التي هي قبلهما، أقول: إن التأويل خلاف مراد الراوي ولا يجري التأويل ولا بد من تسليم الجواز قبل السلام، وتمسك الشافعية بحديث الباب على نفي التشهد والسلام ولنا ما سيأتي من تصريحهما وتمسك الشوافع بعدم الذكر.

قوله: (إن آخر فعل النبي إلخ) أقول: قال الشافعي: إن قصة ذي اليدين ﵀ في السنة السابعة فكيف يقال إن آخر فعله ﵊ السجدة قبل السلام؟ فإن في تلك الواقعة السجدة بعد السلام والله أعلم، نعم يمكن قول أنه آخر فعله على ما قال الأحناف من أن واقعة ذي