Skip to content

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Printed page ١/ ٣٣٦

[٣٤٠] المشهور في الكتب بيت المقدس بكسر الأول من باب المجرد، واختلف العلماء في نسخ القبلة، قيل: وقع مرتين، وقالوا: إنه ﵊ كان يصلي إلى بيت الله في مكة، ثم نسخت القبلة وانحرفت إلى بيت المقدس في المدينة ستة عشر أو سبعة عشر شهراً ثم نسخت، وجعلت القبلة بيت الله، وقيل: إن النسخ وقع مرة، وقالوا: إن القبلة في مكة بيت المقدس، وكان مأموراً باستقباله وكان يستقبل بيت الله بطوعه، وللطائفة الثانية رواية قوية عن ابن عباس وأنه ﵊ كان يعمل بعمل أهل الكتاب قبل نزول الشريعة الغراء كما في البخاري، ويدل عليه كثير من الأحاديث ولكنه يرد على الطائفة الثانية ما في بعض طرق حديث إمامة جبرائيل أنه أمه ﵊ عند مقام إبراهيم وفي مقام إبراهيم لا يمكن التوجه إلى البيتين وما وجدت أحداً توجه إلى هذا.

قوله: (تقلب وجهك في السماء إلخ) كان التفاته ﵊ إلى السماء، لضرورة فيكون مستثنى من ما في مسلم النهي عن النظر إلى السماء، وأما موضع تحويل القبلة فقيل المسجد النبوي، ولكن التحقيق أنه مسجد القبلتين، وانحرف النبي ﷺ عن بيت المقدس إلى بيت الله في الصلاة وبدل موضعه وكذلك الصحابة أيضاً، وللسيوطي فيه كلام ذكره في روح المعاني، وقال الحافظ برهان الدين الحلبي الشافعي في شرحه له على البخاري: إن التحويل كان في حالة ركوعه ﵊ في الثالثة.